العلامة الحلي

29

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عبيد ( 1 ) . وقال أصحاب الشافعي : إنه مقتضى قوله ، لأنه مالك للنصاب زيادة عن دينه فوجبت عليه زكاتها ، كما لو كان جميع ماله جنسا واحدا ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : يجعل الدين في مقابلة ما يقض منه فلا زكاة هنا ، لأن الدين يقضى من جنسه ، وهو قول الليث بن سعد وأحمد ( 3 ) . ه‍ - لو كان الدين لله تعالى كالكفارة والنذر لم يمنع الزكاة عندنا . وأما المانعون في الآدمي ، ففيه ( 4 ) وجهان : المنع كدين الآدمي ، لأنه دين يجب قضاؤه . وقال عليه السلام : " دين الله أحق أن يقضى " ( 5 ) . وعدمه ؟ لأن الزكاة آكد ، لتعلقها بالعين ( 6 ) . ولو نذر أن يتصدق بخمسة دراهم فحال الحول على مائتي درهم لم يتداخلا ؟ لاختلاف سببهما . وعند بعض الجمهور يتداخلان إن نوى الزكاة ؟ لأنها صدقة ( 7 ) . و - لو حجر الحاكم عليه قبل الحول ، ثم حال الحول على الحجر فلا زكاة ، لعدم تمكنه من التصرف . ولو حجر بعد الحول ووجوب الزكاة لم يمنع من إخراجها ؟ لأنه واجب عليه متعلق بالعين . وقال بعض الجمهور : يمنع ، لانقطاع تصرفه في ماله . وقيل بالسقوط

--> ( 1 ) المغني 2 : 635 ، الشرح الكبير 2 : 457 ، المدونة الكبرى 1 : 272 . ( 2 ) المجموع 5 : 350 ، المغني 2 : 636 ، الشرح الكبير 2 : 457 . ( 3 ) المغني 2 : 636 ، الشرح الكبير 2 : 457 . ( 4 ) أي فلهم في دين الله تعالى وجهان . ( 5 ) صحيح البخاري 3 : 46 ، صحيح مسلم 2 : 804 / 154 . ( 6 ) المغني 2 : 636 ، الشرح الكبير 2 : 458 . ( 7 ) المغني 2 : 636 ، الشرح الكبير 2 : 458 .